لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
142
موسوعة شهادة المعصومين ( ع )
إليه الحسين ، أن القني أكلّمك . فأبى أن يلقاه . وكانت مع زهير زوجته ، فقالت له : سبحان الله ، يبعث إليك ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلا تجيبه ؟ فقام يمشي إلى الحسين ( عليه السلام ) ، فلم يلبث أن أنصرف ، وقد أشرق وجهه ، فأمر بفسطاطه فقُلع ، وضرب إلى لِزق فسطاط الحسين . ثمّ قال لامرأته : أنت طالق ، فتقدّمي مع أخيك حتّى تَصلي إلى منزلك . فإنّي قد وطّنت نفسي على الموت مع الحسين ( عليه السلام ) . ثمّ قال لمن كان معه من أصحابه : من أحبّ منكم الشّهادة فليقم ، ومن كرهها فليتقدّم . فلم يقم معه منهم أحداً ، وخرجوا مع المرأة وأخيها حتّى لحقوا بالكوفة ( 1 ) . [ 150 ] - 57 - قال الطّبريّ : قال أبو مخنف : فحدّثني السّديّ ، عن رجل من بني فزارة قال : لمّا كان زمن الحجّاج بن يوسف كنّا في دار الحارث بن أبي ربيعة الّتي في التمّارين الّتي أقطعت بعد زُهير بن القين ، من بني عمرو بن يَشكر من بَجيلة ، وكان أهل الشّام لا يدخلونها ، فكنّا مختبئين فيها ، قال : فقلت للفزاريّ : حدّثني عنكم حين أقبلتم مع الحسين بن عليّ ؛ قال : كنّا مع زهير بن القين البجليّ حين أقبلنا من مكّة نساير الحسين ، فلم يكن شيء أبغض إلينا من أن نسايره في منزل فإذا سار الحسين تخلّف زهير بن القين ، وإذ أنزل الحسين تقدّم زهير ، حتّى نزلنا يومئذ في منزل لم نجد بدّاً من أن ننازله فيه ، فنزل الحسين في جانب ، ونزلنا في جانب ، فبينا نحن جلوس نتغدّى من طعام لنا ، إذ أقبل رسول الحسين حتّى سلّم ، ثمّ دخل فقال : يا زهير بن القين ، إنّ أبا عبد الله الحسين بن عليّ بعثني إليك لتأتيه ؛ قال : فطرح كلّ إنسان ما في يده حتّى كأنّنا على رؤوسنا الطّير .
--> 1 - الأخبار الطوال : 246 .